وعَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ - رضي الله عنهم - ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ابْتَغُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ،وَهِيَ قَدْرُ هَذَا يَقُولُ: قَبْضَةٌ". [1] "
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ،قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا , إِلاَّ قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ،فَقُلْتُ: صَدَقْتَ،أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ.
قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟قَالَ: آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ , قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلاَةٍ،قَالَ: بَلَى , إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ،لاَ يَحْبِسُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ،فَهُوَ فِي صَلاَةٍ" [2] ."
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟قَالَ: لأَنَّ فِيهَا طُبِعَتْ طِينَةُ أَبِيكَ آدَمَ،وَفِيهَا الصَّعْقَةُ،وَالْبَعْثَةُ،وَفِيهَا الْبَطْشَةُ،وَفِي آخِرِ ثَلاَثِ سَاعَاتٍ مِنْهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا اسْتُجِيبَ لَهُ. [3]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً لاَ يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ » [4] .
قال الحافظ في الفتح:"وقَد اختَلَفَ أَهل العِلمِ مِن الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ ومَن بَعدَهُم فِي هَذِهِ السّاعَةِ هَل هِيَ باقِيَةٌ أَو رُفِعَت؟وعَلَى البَقاءِ هَل هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَة أَو فِي جُمُعَة واحِدَة مِن كُلِّ سَنَة؟وعَلَى الأَوَّلِ هَل هِيَ وقت مِن اليَومِ مُعَيَّن أَو مُبهَم؟وعَلَى التَّعيِينِ هَل تَستَوعِبُ الوقت أَو تُبهَمُ فِيهِ؟وعَلَى الإِبهامِ ما ابتِداؤُهُ وما انتِهاؤُهُ؟وعَلَى كُلِّ ذَلِكَ هَل تَستَمِرُّ أَو تَنتَقِلُ؟وعَلَى الانتِقالِ هَل تَستَغرِقُ اليَومَ أَو بَعضه؟وها أَنا أَذكُرُ تَلخِيصَ ما اتَّصَلَ إِلَيَّ مِن الأَقوالِ مَعَ أَدِلَّتِها،ثُمَّ أَعُودُ إِلَى الجَمعِ بَينَها والتَّرجِيحِ."
فالأَوَّل: إنَّها رُفِعَت،حَكاهُ ابن عَبد البَرّ عَن قَومٍ وزَيَّفَهُ،وقالَ عِياض: رَدَّهُ السَّلَف عَلَى قائِلِهِ ورَوى عَبد الرَّزّاق عَن ابن جُرَيجٍ أَخبَرَنِي داوُد بن أَبِي عاصِم عَن عَبد الله بن عَبسٍ
(1) - المعجم الأوسط للطبراني - (140 ) والمعجم الكبير للطبراني - (1 / 313) (746) حسن
(2) - سنن ابن ماجة- ط- الرسالة - (2 / 222) (1139) صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 216) (8102) 8088- فيه انقطاع
(4) - سنن النسائي- المكنز - (1400 ) صحيح