فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 129

( 1 ) الأَْذَانُ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ قَبْل الْبَدْءِ بِالْخُطْبَةِ إِذَا جَلَسَ الْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ،وَهَذَا الأَْذَانُ هُوَ الَّذِي كَانَ يُؤَذَّنُ لِكُلٍّ مِنَ الْوَقْتِ وَالْخُطْبَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهم - مَا - ثُمَّ رَأَى عُثْمَانُ - رضي الله عنهم - أَنْ يُؤَذِّنَ أَذَانًا أَوَّل لِلإِْعْلاَمِ بِدُخُول الْوَقْتِ،وَذَلِكَ بِسَبَبِ كَثْرَةِ النَّاسِ.وَأَبْقَى الأَْذَانَ الثَّانِيَ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ الْتِزَامًا لِلسُّنَّةِ [1] .

فعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - فَلَمَّا كَانَ فِى خِلاَفَةِ عُثْمَانَ - رضي الله عنهم - وَكَثُرُوا،أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ،فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ،فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. [2]

فهذه السنة ثابتة بأمرين:

الأول: بأمر عثمان -رضي الله عنه-،وهو خليفة راشد،أمرنا باتباع سنته بمقتضى الحديث الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - فعَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" [3]

الثاني: جريان العمل بهذه السنة في الصدر الأول وحتى عصرنا الحاضر،وهو كالإجماع السكوتي على القول بأنه حجة،وأيضًا فإن العلة من هذا الأمر لا زالت موجودة،فإن الناس يتنبهون للاستعداد لهذه الصلاة بهذا الأذان الأول. [4]

( 2 ) - أَنْ يَخْطُبَ الْخَطِيبُ خُطْبَتَيْنِ قَائِمًا،يَفْصِل بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ يَفْتَتِحُهَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ،وَالتَّشَهُّدِ،وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ الدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [5] .

(1) - انظر حاشية ابن عابدين 1 / 576 .

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (916 )

(3) - شرح مشكل الآثار - (3 / 223) (1186 ) صحيح

(4) - فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (5 / 250) -مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة

(5) - انظر البدائع 1 / 263 ، والدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 1 / 567 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت