اُلْقُطْ لِي حَصًى ، قَالَ: فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ ، هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ ، قَالَ: فَقَالَ: بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا: ثُمَّ قَالَ: إيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ." [1] ."
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ « الْقُطْ لِى حَصًى » . فَلَقَطْتُ لَهُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ فَجَعَلَ يَنْفُضُهُنَّ فِى كَفِّهِ وَيَقُولُ « أَمْثَالَ هَؤُلاَءِ فَارْمُوا » .ثُمَّ قَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِى الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِى الدِّينِ » . [2]
والغلوُّ هو كلُّ ما زاد عن المشروع.
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي: إِمَامٌ ظَلُومٌ، وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ". [3]
وعَنْ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ، وغَالٍ فِي الدِّينِ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ فَيَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ"
وفي رواية عَنْ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِي لا يَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ، وَآخَرُ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ" [4] .
وعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا أَمْشِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً فَعَارَضْتُهُ، حَتَّى رَآنِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا رَجُلٌ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"تَرَاهُ مُرَائِيًا ؟"، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَأَرْسَلَ يَدِي، فَقَالَ:"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبَهُ" [5]
(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (3 / 665) (14097) صحيح
(2) - سنن ابن ماجه - (3144 ) صحيح
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (7 / 327) (8005) حسن
(4) - المعجم الكبير للطبراني - (15 / 145) (16889 - 16890 ) حسن
(5) - شعب الإيمان - (5 / 393) (3600 ) صحيح