وقال أيضًا:
"وَأُمَّتُهُ مَعْصُومَةٌ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الضَّلَالَةِ هَذَا فِي حَدِيثٍ مَشْهُورٍ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا مِنْ مَقَالٍ مِنْهَا لِأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ مَرْفُوعًا"إنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ من ثلاث خلال أن لا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ لِتَهْلَكُوا جَمِيعًا وَأَلَّا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وأن لا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ"، وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ."
وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا"لَا تَجْتَمِعُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ضَلَالٍ أَبَدًا"، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ شَعْبَانَ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ لَهُ شَوَاهِدَ.
وَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال لَهُ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا"لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ"أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَثَوْبَانَ فِي مُسْلِمٍ وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إيَاسٍ فِي التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَعَنْ عِمْرَانَ فِي أَبِي دَاوُد وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ أَحْمَدَ.
وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْهُ أَنَّ بِوُجُودِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْقَائِمَةِ بِالْحَقِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَحْصُلُ الِاجْتِمَاعُ عَلَى الضَّلَالَةِ." [1] "
وقال أيضًا:
"قوله:"باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه مسلم عن ثوبان، وبعده"لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"وله من حديث جابر مثله، لكن قال:"يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة"وله من حديث معاوية المذكور في الباب نحوه. قوله:"وهم أهل العلم"هو من كلام المصنف وأخرج الترمذي حديث الباب ثم قال سمعت محمد ابن إسماعيل هو البخاري يقول، سمعت علي بن المديني يقول هم أصحاب الحديث، وذكر في"كتاب خلق أفعال العباد"عقب حديث أبي سعيد في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} هم الطائفة المذكورة في حديث:"لا تزال طائفة من أمتي"ثم ساقه وقال وجاء نحوه عن أبي هريرة ومعاوية وجابر وسلمة بن نفيل وقرة ابن إياس انتهى. وأخرج الحاكم في علوم الحديث بسند"
(1) - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - (ج 3 / ص 299)