فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 381

يمضون في طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة والجهاد. يواجهون الشر في عنفوانه وجبروته، ويواجهون طاغوت الشهوات والشبهات ويواجهون في الأمة هبوط أرواحها وكلل عزائمها، يواجهون الدنيا كلها. لا زاد لهم إلا الإيمان ولا عدة لهم إلا الصبر واليقين ولا سند لهم ولا ناصر إلا الله الجبار المنتقم المحيط بالكافرين.

إن الأمة المنصورة التي يكتب الله لها النصر والتمكين ويمدها بالعون والتسديد هي المتصفة بما وصفها الله به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير والإيمان، هذه الطائفة تكون قائمة ظاهرة معروفة بين البشر بجهادها واعتصامها بدينها واستمساكها به، وقد جاءت أحاديث كثيرة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في وصفها وبيانها وفيها بشارة وتبشير للإسلام والمسلمين بالعاقبة الحسنة والنصر المبين فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يزال أناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون".

وعن جابر بين سمرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لن يبرح هذا الدين قائمًا، يقاتل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة". وفيه عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تزال طائفة من أمتي ، يقاتلون على الحق، ظاهرين، إلى يوم القيامة". وفيه أيضًا عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك".

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال طائفة من أمتي على الدين، ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم؛ إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك." [1]

إن هذه الأحاديث التي تبلغ حد التواتر تذكر مواصفات الطائفة المنصورة الغالبة القاهرة الظافرة ومن أبرز أوصافها:

1-أنها على الحق ملتزمة بالدين الصحيح الذي هو الحق وما عداه باطل وضلال، ملتزمة بدين الله عن علم ومعرفة وبرهان ودليل لا تحيد عنه.

(1) - مر تخريج الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت