فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 381

فالصحابة هم الذين تتحقق فيهم صفة الاتباع والانقياد للنبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من غيرهم، وهم أولى الناس دخولًا في قوله تعالى: { أنا ومن اتبعني } وبالتالي فهم أولى الناس بصفة الدعوة إلى الله على بصيرة وعلم وفقه، ومن كان كذلك فإنه لحري بمن جاء بعدهم أن يتحروا طريقتهم ومنهاجهم، وفهمهم لمسائل الدين .. وأن لا يلتفتوا عنهم لمن شذ عن فهمهم وطريقتهم من المتأخرين.

وفي قوله تعالى: { أنا ومن اتبعني } ، قال ابن عباس: يعني أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية، معدن العلم، وكنز الإيمان وجند الرحمن. [1] .

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَأَسِّيًا فَلْيَتَأَسَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا وَأَقْوَمَهَا هَدْيًا وَأَحْسَنَهَا حَالًا ، قَوْمًا اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَاعْرِفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ وَاتَّبِعُوهُمْ فِي آثَارِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ" [2] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ:"مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَبَّرَهَا قُلُوبًا ، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا ، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا ، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَقْلِ دِينِهِ ، فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ فَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ"وَاللَّهِ رَبِّ الْكَعْبَةِ . يَا ابْنَ آدَمَ ، صَاحِبِ الدُّنْيَا بِبَدَنِكَ ، وَفَارِقْهَا بِقَلْبِكَ وَهَمِّكَ ، فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَمَلِكَ ، فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَيْرُ" [3] "

وعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ فَذُكِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا ،قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ فَإِنَّهُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ" [4]

(1) - تفسير البغوي - (4 / 284)

(2) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (1118) وفيه انقطاع

(3) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (1099 ) وفيه ضعف

(4) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (1115 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت