3.نهار رمضان. [1] وأفتي ببيطلان صلاة المفترض خلف المتفل لاختلاف النية. وبناء عليه أفتي بعدم إجزاء إمامة غير البالغ في الفرض لأنها نافلة عنده. [2]
4.سئل عن رجل يقرأ القرآن فانتقض وضوءه وبيده المصحف فأجاب بوجوب وضع المصحف حتى يتوضأ بناء على أن غير المتوضئ لا يجوز له مس القرآن، ومثله الجنب والحائض. ولكن الشيخ استثني الحائض إذا كانت تطلب العلم وخشيت على نفسها النسيان. [3]
أفتي بأن الحائض تنتظر ثلاثة أيام بعد أيام عادتها إذا كانت معتادة ولم ينقطع عنها الدم عند أيام عادتها. [4]
المطلب الثالث: جملة من الفتاوي التي خالف بها جمهور العلماء في هذه البلاد.
(1) راجع لذلك: جمال الدين الغماري: إتحاف ذوي الهمم العالية بشرح العشماوية. ط دار البشائر الإسلامية الأولى، بيروت 1408 هـ - 1988 ص 142 - 143. وقد وردت الرخصة في ذلك في الأحاديث. فروى البخاري رقم 1933 ومسلم 1155 عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاة". وهذا الذي يتمشى مع يسر الشريعة الإسلامية ورفع الحرج والإثم عن الأمة كما في قوله تعالي: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا .... } والعلم عند الله تعالي.
(2) هذا هو المري عن مالك رحمة الله. ومنعه قوم مطلقا وأجازه آخرون مطلقا لعموم حديث عمرو بن سلمة أنه كان يؤم قومه وهو صبي راجع: بدية المجتهد. 1/ 262.
(3) وهذا مذهب الجمهور لعموم حديث (لا يمس القرآن إلا طاهر) أخرجه الدارمي في الطلاق (3) ومالك في مس القرآن (1) وأما الظاهرية فذهبوا إلى أن المسلم طاهر يجوز له حمل المصحف في أية حالة كان. وقد تناول هذا الموضوع المرحوم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في تمام المنة فأيد قول الظاهرية بأدلة قوية. وقد أجاد وأفاد رحمه الله.
(4) ويسمى هذا عند المالكية بالاستظهار، قال ابن رشد المالكي:"وأما الاستظهار الذي قال به مالك بثلاثة أيام فهو شيئ انفرد به مالك وأصحابه رحمهم الله وخالفهم في ذلك جميع فقهاء الأمصار ما عد الأوزاعي إذا لم يكن لذلك ذكر في الأحاديث الثابتة. وقد روي في ذلك أثر ضعيف". بداية المجتهد 1/ 124.