الصفحة 130 من 157

رابعا: قوله تعالي {وتلك حجتنا آتينها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء .... } [1] فذكر الأنبياء وذكر منهم عيسى وأمر النبي بالإقتداء بهم فقال {أولئك الذين هدي الله فبهداهم اقتده} . ولم يأمر عيسى بالإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

خامسا: قوله تعالي {وما جعلنا لبشر من قلبك الخلد ... } [2] . ولو لم يمت عيسى عليه السلام لكان خالدا.

سادسا: فوله تعالي: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ... } فذكره في عداد الأنبياء الذين كلهم ماتوا، ولم يستثنه من ذلك.

سابعا: قوله تعالي {اليوم أكملت لكم دينكم ... } [3] وهذه الآية تدل على اكتمال الدين، فلا حاجة يزيد فيه عيسى عليه السلام شيئا.

كذلك استدل الشيخ بحديث"لا نبي بعدي". [4] ووجه الدلالة منه أن نزول عيسى عليه السلام يتقضى وجود نبي بعده صلى الله عليه وسلم.

وسمعت الشيخ كثيرا ما يستدل بكتاب"في ظلال القرآن"في هذه المسألة ومن العجيب أنني حينما رجعت إليه وجدت كلامه كالآتي:

"وقد وردت أحاديث شتى عن نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض قبيل الساعة وهو ما تشير إليه الآية {وإنه لعلم للساعة } بمعني أنه يعلم بقرب مجيئها، والقرآة الثانية {وإنه لعلم للساعة} - يعني يفتح العين واللام - بمعني أنه أمارة وعلامة. وكلاهما قريب من قريب. ثم أورد حديثين في نزول عيسى عن أبى هريرة ثم قال: وهو غيب من الغيب الذي حدثنا عنه الصادق الأمين وأشار إليه القرآن الكريم، ولا قول فيه لبشر إلا ما جاء من هذين المصدرين الثابتين إلى يوم الدين". [5]

(1) سورة الأنعام، آية 83 - 90.

(2) سورة الأنبيا، آية 34.

(3) سورة المائدة، آية 3.

(4) تقدم تخريجه ص 119.

(5) في ظللا القرآن (5/ 3198 - 1993) ونظر: (2/ 801 - 803) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت