وأهم ما يمتاز به الكتاب هو تفصيله في الأمور. فمثلا حينما يذكر أن الشيخ درس في مدرسة كذا فإنه لا يكتفي بذلك بل يذكر قائمة المواد التي كان يدرسها في تلك المدرسة. وإذا ذكر أن له دروسا في مسجد معين فإنه لا يكتفي بذلك بل يذكر أن له دروسا في مسجد معين فإنه يذكر جدول هذه الدروس وهلم جرا.
ولكن الكتاب - مع أنه مقسم إلى مباحث إلا أن ترتيبه يجعل من الصعوبة بمكان أن تعطى أغلب مباحثه عناوين جامعة. بل يذكر المبحث الخامس مثلا ثم يسرد معلومات متناثرة لا تجتمع تحت عنوان واحد، ثم لا يعزوها إلى مصدر معين ولعله اكتفى بما أشار إليه في المقدمة من الإعتماد على المعلومات التي تلقاها في حواره مع اثنين من كبار أصحاب الشيخ جومي.
رابعا: كتاب"حياة الشيخ أبي بكر محمود جومي وامتيازاته".
مؤلف باللغة الإنجليزية. ويتكون من 80 صفحة مع الملاحق. ألفه المدعو عيسى م. ج. وكيلي. وهو من حيث المادة والمنهج لا يختلف عن الكتابين السابقين، فهو كتاب ترجمة لحياة الشيخ عن طريق المعلومات المتلقاة من أفواه عارفيه من الزملاء والأحبة. وقد قسمه إلى أحد عشر فصلا.
خامسا:"حيث وقفت":
وهو كتاب أملاه الشيخ أبو بكر جومي على أحد أتباعه وهو الدكتور إسماعيل تسيغا المحاضر بجامعة بايرو كانو والذي اشتغل سابقا مديرا لمتحف ولاية كتسينا.
يتكون هذا الكتاب من 209 صفحات عدا الملحقات والفهارس. وهو - بلا شك - أحسن الأعمال المتعلقة بترجمة حياة الشيخ وأعماله. وقد قسمه إلى ثلاثة فصول.
تناول في الفصل الأول تاريخ أسرته من لدن جده الشيخ علي براء البدوي العربي الأصل وكيف وصل إلى منطقة سكتو ثم ولده الشيخ محمد مرنا الذي تزوج من قبيلة الفولاني وأنجبت له محمود والد الشيخ أبي بكر جومي. وهكذا تكلم بإسهاب عن حياة والده وتنقلاته ورحلاته العلمية وعن تدريسه، وتوليه لمنصب القضاء. ثم عن والدته العالمة حفصة ثم عن نشأته الشيخ في حضن والديه إلى أن بلغ سن الدخول في المدرسة.