الصفحة 35 من 157

وازدهر العلم في هذه الفترة من أجل كثرة الدعاة المحرضين على طلب العلم كما ظهرت السنة من أجل انتشار الأموال وآثار الأحزاب السياسية.

الفترة الخامسة: فترة الحاكم العسكري (من سنة 1973إلى وفاة الشيخ سنة(1992م) . وقد تولي الحكم في هذه الفترة حاكمان عسكريان متضادا الاتجاه من حيث سياستهما تجاهـ الدعاة والجماعات الإسلامية. فنينما اتسم عهد محمد البخاري بالتشدد والعنف اتصفت حكومة بابنجدا باللين واليسر وأبدت تأييدها لجماعة إزالة البدعة وإقامة السنة، ومن أجل ذلك سجلت تسجيلا رسميا في هذا العهد.

المطلب الرابع: شمائله وأخلاقه.

عرف الشيخ جومي منذ نعومة أظفاره بتواضعه، وحيائه وبذله وعطائه، فكان مشهورا بالكرم والوفاء مع عزة النفس والبر بوالديه. ولقد ساعدته رعاية والده له في صغره فكان والده يربيه تربية حسنة ويعلمه - نظرا وعملا - الأخلاق الإسلامية. وكانت هذه الخصال الحميدة التي اتصف بها مما ساعده فيما بعد على انتشار دعوته وقبولها بين الناس. وكسب بها حب الناس وإعجابهم به. وكان يعاشر كل فئات الناس بما يناسب حالهم ويعامل الطوائف على حسب مبادئهم، ويخاطب الناس على قدر عقولهم، ويتحمل الأذى محتسبا أجره على الله.

وكانت له همة عالية في القراءة والمطالعة، ويجد نهمته في التدريس. وكان له ذكاء حاد بحيث تعلم من شيخ اسمه مالم محمد محردثي - وكان إمام جامع قريته جومي- ثم طلب منه هذا الشيخ أن يعلمه نفس الكتاب الذي تعلم منه لما رأى من سرعة بديهته واستدراكه على الكتاب في بعض المواضع. [1] وكان حريصا على أن يقول"لا أدري"فيما لا يعلم، لكي لا يقول على الله بلا علم [2] ، وكان بطيء الغضب، جم الحياء، دمث الخصال، يصغي للمتكلم، ويقبل النصيحة، ويعود إلى الحق إذا اتضح له. وكان حسن الظن بالناس حتى إنه ليعذر المعادين له بأنهم لم يفهموا دعوته.

(1) - ذكر ذلك شقيق الشيخ أبي بكر جومي في حوار تلفوني مع مراسل N. T. A. Kano عام 1987م. وهذا الحوار محفوظ عندي مسجل على شريط فيديو.

(2) - الحاج صالح كبو: Bincike a kan ayyukan Alh. Abubakar M. Gumi. ص 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت