بنجي دفع له كل أمواله وقال له:"مالي مالك". وذلك يوم أن كانا طالبين في بخت الرضا بالسودان عام 1954م. [1]
فأخباره في الكرم والزهد ونصرة الإسلام بالجاه والمال كثيرة. من ذلك ما ذكره عيسى وكيلي أن رجلا أتى إلى منزل الشيخ يطلب دعاءه لترد إليه سيارته المسروقة، فصادف سيارة جديدة جيء بها هدية إلى الشيخ فلم تطب نفسه إلا بإهدائها إلى هذا الرجل المسكين. [2] وذكر أحمد هارون أنه لما توفي لم يكن يملك سيارة لنفسه. [3]
وكفل الشيخ من راتبه الخاص داعيين إلى الله حين كفل أحمد بلو- رئيس وزراء شمال نيجيريا يومئذ - ثلاثة دعاة من جيبه. وكان ذلك عام 1962 م. [4]
ولما أعطته مطبعة دار العربية في لبنان حقه لتأليف ترجمة معاني القرآن الكريم، دفعه كله إلى أولاد معلمه القرآن الكريم. [5]
ولما أراد الحاج يوسف جاردي - التاجر الأسباني - أن ينتقل من نيجيريا أهدى للشيخ نصيبه من مصنع كدونا للنسيج فأوصى به الشيخ لصالح جماعة نصر الإسلام. [6]
وفي العموم كان الشيخ أبو بكر جومي من العلماء القليلين الذين حرصوا أن تكون حياتهم ترجمة عملية للعلم الذي ينشرونه. وما أجمل أن يقال فيه ما قاله القاضي ابن فضل الله اليعمري في شيخ الإسلام ابن تيمية:
(1) - في حوار تلفوني مع الأستاذ الخضر بنجي عام 1987م لمراسل N. T. A. KANO.
(6) - المصدر السابق ص 8