الصفحة 53 من 157

وآخر هذه الجوائز التي حازها وأكبرها قدرا هي جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1987 م. وقد كانت لهذه الجائزة أثر كبير على نفسية الشيخ أبي بكر جومي مع أنه لم يكن على علم مسبق بحصوله عليها أو ترشيحه لها إلا بعد أن أذيعت في وسائل الإعلام العالمية، وكان يومئذ في زيارة إلى دولة النيجر المجاورة.

المطلب الرابع: الأماكن التي نسبت إلى اسمه.

يعتبر تخليد ذكرى العظماء من عادات الشعوب في القديم والحديث مما تعودت عليه الشعوب. ذلك بتسمية الأماكن التي فيها آثارهم بأسمائهم لكي يصبح ذكرهم على لسان الجميع، وتتوارثه الأجيال لاحقا عن سابق.

وقد حصل ذلك بالنسبة للمترجم له، فقد سميت عدة أماكن من المساجد والمدارس والمستشفيات والشوارع وغيرها باسمه. ففي كدونا مدرسة كبيرة أسسها الحاج أحمد ثنثنغي - التاجر المعروف - سميت باسم الشيخ أبي بكر جومي منذ حياته. ومثلها في سكتو كلية الآداب العلوم العربية الحكومية أعلن تسميتها باسم الشيخ جومي يوم وفاته. وهناك شوارع وجوامع ومستشفيات في عدد من مدن الشمال النيجيري سميت باسم هذا الشيخ تخليدا لذكره وتقديرا لجهوده وفضله وعلمه وخدمته لأهل هذه البلاد رحمه الله رحمة واسعة.

المطلب الخامس: علاقته بالآخرين.

نقصد بهذا المطلب إبراز علاقة الشيخ أبي بكر جومي بعلماء عصره سواء في الداخل أو في الخارج وعلاقته بزعماء الطرق الصوفية في البلاد خاصة وعلاقته كذلك بالحكام الذين عاش في فترات حكمهم وموقفه من حكوماتهم وأنظمة حكمهم.

أولا: علاقته بالعلماء.

درس الشيخ أبو بكر جومي مع عدد من العلماء الذين برزوا في ساحة التعليم والدعوة من أمثال القاضي الأستاذ خضر بنجي والشيخ نائبي سليمان والى فهؤلاء وغيرهم من أقرانه كانت له معهم علاقة طيبة أثمرت بينه وبينهم نوعا من التعاون في البر والخير.

وبحكم عضوية الشيخ في رابطة العالم الإسلامي ومجمع الفقه العالمي فقد كانت له كذلك علاقة طيبة مع كثير من العلماء في أنحاء العالم الإسلامي. ولا أدل على ذلك من تحمس العالم اللبناني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت