الصفحة 63 من 157

د) سلامتهم من الأهواء.

لقد خص الله صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم بسلامتهم من الأهواء المضلة التي تبعث على الغلط والشطط في فهم النصوص الشرعية فلم يؤثر عن صحابي أنه انتهج نهجا غير نهج الرسول صلى الله عليه وسلم أو ابتدع بدعة في العقيدة وغيرها، بل تبرؤا من القدرية الذين ظهروا في أواخر عصرهم، وكذلك فعل التابعون بأصحاب الأهواء في عصرهم.

لهذه الأدلة الأربعة التي ذكرتها وغيرها من الأدلة استحق سلف الأمة أن يكون نهجهم هو المتبع في فهم الكتاب والسنة. وهذه هي السلفية التي دعا إليها الشيخ أبو بكر جومي، وأبرزها في حلتها القشيبة ولكن عميت عنها عيون لم تستنر بنور الوحيين.

5)دعوته إلى ترك الإفتاء بغير علم ودليل.

فإن من أشد ما يقع فيه أنصاف العلماء وقليلوا الورع من طلبة العلم هو الإفتاء فيما ليس لهم به علم. والله عز وجل يقول: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون} [1]

ولا يخفى تساهل كثير من الناس في هذا الباب. فكان مما يركز عليه الشيخ أبو بكر جومي في دعوته؛ الدعوة إلى عدم الإفتاء إلا بدليل من الكتاب أو السنة سواء كان ذلك في العقائد أو في الأحكام.

6)تسهيله لطريقة دراسة القرآن والسنة.

لطالما استصعب الناس دراسة الوحيين الكريمين، وذلك من جراء التخويف والتحذير الذي ما فتئ المقلدون ينعتون به حتى زعم بعضهم أن التلقي من الكتاب والسنة هو الضلال المبين.!! [2]

(1) - سورة الأنعام: آية رقم

(2) - أنظر عبد الرحمن عبد الخالق: الأصول العلمية للدعوة السلفية، ط. جمعية إحياء التراث الإسلامي. الضاحية، الكويت ص 35 والقاضي أحمد ابن حنبل حجر آل بن علي:"تنزيه السنة والقرآن عن أن يكونا من أصول الضلال والكفران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت