كلها قامت بإيعاز من فضيلته. وسنفصل القول في اثنتين الأوليين لبيان دوره في تأسيسهما وتنشيطهما.
أولا: جماعة نصر الإسلام
منذ سنة 1962 م لاحظ الشيخ أبو بكر محمود جومي بعض الممارسات التي تدل على الجهل الذي عم هذه البلاد فقد كان في مرافقة رئيس الوزراء أحمد بلو في أداء حج ذلك العام فدله على الأخطاء الفاحشة التي يرتكبها حجاج نيجيريا في أداء مناسك الحج وأرشده إلى وجوب بذل الجهد في تعليمهم. عندئذ اتفق الاثنان على كفالة بعض الدعاة والمدرسين ليتفرغوا لهذه المهمة. فكفل أحمد بلو ثلاثة دعاة من راتبه الخاص وكفل الشيخ جومي داعيين من راتبه كذلك.
تزايد عدد المهتدين إلى الإسلام بجهود المدرسين بحيث استدعى الوضع إيجاد هيئة دعوية منظمة. فاجتمع الشيخ جومي بعد سنة من تاريخ تعيين هؤلاء المدرسين اجتمع مع بعض أولي النهى فتباحثوا في المسألة وتوالت الاجتماعات التي أسفرت عن ولادة جماعة نصر الإسلام.
سموا هذه الهيئة مبدئيا باسم"الجماعة"تأسيا بفعل العلامة المجدد عثمان بن فودي الذي سمى أتباعه بهذه التسمية ثم اصطلحوا على إضافة ما يدل على الهدف فجرت التسمية بجماعة نصر الإسلام.
وهكذا فتح مكتب هذه الجماعة فجمع له الشيخ أبو بكر جومي مع بعض زملائه 35 جنيها نيجيريا ثم تبرع المحسن محمد جاردي صاحب النصيب الأكبر في مصنع النسيج بكادونا - تبرع لهذه الجماعة بألف ومائتي نسخة من المصحف الكريم بيعت لحساب الجماعة بسعر رمزي. ثم تبرعت حكومة المملكة العربية السعودية بخمسين ألف جنيه نيجيري ومنه ابتنت الجماعة ابتدائية السلطان محمد بلو في حي أنغور سركي بكادونا. واستمر تسلم الجماعة لهذا المبلغ سنويا من الجهة المذكورة. ثم تبرعت حكومة الكويت بمبلغ قدره 30، 000 جنيه نيجيري لتأسيس المركز العام لهذه الجماعة، ولضخامة هذا المبلغ فقد استأذنت الجماعة من المتبرعين فأسست كلية سردونا التذكارية بنصف هذا المبلغ. ووعدت حكومة نيجيريا بدفع مبلغ قدره مليون جنيه نيجيري ولكن ذلك لم يتم لأن رئيس الوزراء الحاج أبا بكر تفاوا بليوا قد اغتيل قبل أن ينفذ هذا الوعد.