الصفحة 71 من 157

وكان كذلك يرفض أي تدخل أو تشفع إذا كان يؤدي إلى اختلال القوانين الشرعية ونظمها، وهذا مما أكد رابطة المحبة والإخاء بينه وبين رئيس الوزراء السيد أحمد بلو الذي كان محبا للعدل والإنصاف. ولم يكن الشيخ يحابي القريب ولا الصديق ولا ذا الجاه أو المال. [1]

وكشف الشيخ مرة عن رجل سجنه زعيم سياسي ينتسب إلى حزب الحاج أحمد بلو بحجة أنه أغار على امرأة غيره فتبين بعد التحقيق أن المرأة زوجته وأن المؤامرة حيكت ضده لأنه مع حزب آخر بالتواطؤ مع الجهات الرسمية مما جعل الشيخ جومي يحذر رئيس الوزراء من مغبة هذا الظلم وانتهاك الحرمات الذي يمارس باسمه. [2]

ولقد ساعد الشيخ أبو بكر محمود جومي في وعظه ودروسه على تفهيم الناس مقاصد الشريعة الإسلامية وأنها المنهاج الوحيد الذي يتكفل بتحقيق مصالح العباد وقام بالرد على كثير من الذين يشوهون صورة الإسلام من خلال الطعن في تشريعاته وأظهر الحكم المنوطة بالأحكام الشرعية كما في الميراث وتعدد زوجات النبي وغير ذلك. كما نبه أيضا على القيم الروحية الموجودة تحت ظل هذه الشريعة فهي كفيلة بدرء الفساد بالترغيب والترهيب قبل الإنذار والتعذير. وهي شريعة محمكمة في نظامها وتماسكها فلا تعاقب إلا بعد تحقيق الإجرام بوسائلها الدقيقة ونظمها المتماسكة. فشريعة الإسلام - وإن حكمت بالإعدام على مرتكبي بعض الإجرامات لكنها تقبل رجلا واحدا بعد أن تقتل شريعة الإنجليز عشرة أشخاص، وذلك لعدم اتساق النظام في الشريعة البشرية الإنجليزية.

(1) - أنظر قضية اعتصاب الأرض المرفوعة إليه ضد أستاذه الشيخ ناصر كبر من المصدر السابق ص 86 - 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت