كثيرا [1] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع مثال للعمل بما يقول، فكانت أعماله كلها ترجمة لأقواله وشمائله كلها تعبيرا عن هديه الذي يدعو إليه. ولذلك قال الله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} [2] ولما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلقه لم تجد جوابا أصدق من أن تقول:"كان خلقه القرآن". [3]
ولقد كان للشيخ أبي بكر جومي حظ وافر من الاقتداء والتأسي بهذا النبي الكريم. فقد أجمع العارفون به على أنه كان قدوة حسنة في سلوكه وأعماله. وأن العمل كان أعجب إليه من مجرد القول. وكان يعي جيدا ما قاله الأديب عبد الملك الحزيري:
(1) - سورة الأحزاب: آية
(2) - سورة القلم: آية رقم 4
(3) - أخرجه الإمام أحمد (6/ 91و 163) وبنحوه أخرجه مسلم 746 وأبو داود 1342. والنسائي 1600