الصفحة 80 من 157

من الجمعيات والاتحادات سواء كانت طلابية أو غيرها. ومن الغريب أن نعلم أن الشيخ أبا بكر محمود جومي لم يحضر لجماعة إزالة البدعة وإقامة السنة قط شيئا من هذا القبيل [1] ، وإن كان يعد هو المؤسس الحقيقي لهذه الجماعة، والزعيم الروحي لقيادتها وأفرادها، ولعل هذه كانت سياسة اتخذها ليبقى عضويته في جماعة نصر الإسلام، الجماعة التي يسيطر عليها الشيوخ مع الاحتفاظ والتأكد بسير جماعة إزالة البدعة وإقامة السنة على يد الشباب.

وأما على الصعيد العالمي فقد كان لعضوية الشيخ في رابطة العالم الإسلامي دور كبير في تشجيعه على الحضور والمشاركة في عدة مؤتمرات عالمية كان للرابطة يد في تنظيمها في شتى أنحاء العالم بخاصة في المملكة العربية السعودية.

المطلب الخامس: دروس من أساليبه الدعوية.

إن ثمة دروسا يحسن أن نقف عندها ونحن ندرس أساليب الشيخ أبي بكر جومي الدعوية. وها هي مرتبة أسوقها حسب أهميتها وجدارتها بالتنويه:

أولا: الكتابة وسيلة دعوية هامة.

وردت بعض الآثار عن الصحابة والتابعين تدل على فضل الكتابة وأنها تخلد المعلومات وتبعدها من مغبة النسيان. [2] ونريد أن نشير هنا إلى أهمية الكتابة كوسيلة دعوية. فنقول:

لا شك أن أسلوب الكتابة أسلوب قديم وصل إلينا عن طريقه الدين كله كتابا وسنة. ولقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم برسائله إلى كسري وقيصر والمقوقس والنجاشي وغيرهم، وكان يكفي أن يرسل الرسائل الشفوية لولا أهمية هذه الكتابة. وأمر بالكتابة في أكثر من مناسبة كما سبق في استهلال هذا البحث المتواضع. [3] ولا زال هذا الأسلوب وهذه الوسيلة مستعملا عند رواد الأفكار الهدامة المختلفة في العصر الحديث. فالصحف والمجلات تعج بأفكار

(2) -راجعها في: مختصر جامع بيان العلم وفضله؛ اختصار الشيخ أحمد عمر البيروتي، ط دار الخير، دمشق، الأولى 1414هـ 1994م ص 68 - 72

(3) -أنظر ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت