الصفحة 81 من 157

العلمانيين من الشيوعيين والملحدين مما يدعو دعاة الإسلام إلى الإفاقة والوعي واستعمال هذا الأسلوب نفسه في دعوة الناس إلى الهدي والرشاد.

وأمر آخر في الكتابة هو حفظ المعلومات وتخليدها بحيث ينتفع بها الجيل بعد الجيل ويتوارثها الناس كابرا عن كابر، ومن أجل ذلك كله كان في استعمال الشيخ أبي بكر جومي لأسلوب الكتابة درسا مهما للدعاة إلى الإسلام.

ثانيا: تأثير القدوة الحسنة.

يظل الداعية إلى الإسلام يعمل في دعوة الناس وهم إنما ينظرون إلى أفعاله التي بجانب أقواله، هل هو يتعظ بما يعظ الناس به؟ هل يأتمر بالمعروف الذي يدعو الناس إليه؟ هل ينتهى عن المنكر الذي ينهي الناس عنه؟ أم هو على حد قول الشاعر:

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا

كيما يصح به وأنت سقيم

ثم يقولون له بلسان الحال أو القال:

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

وقديما قيل:"العلم شجرة والعمل ثمرة، وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا". [1]

ولذلك فإن التزام الداعية بالآداب الحسنة والأخلاق الطيبة والشيم الكريمة وانتهائه عن المعاصي والرذائل إن ذلك هو السبيل الوحيد لنجاح دعوته وهو الدليل على إخلاصه وصدقه فيما يدعو الناس إليه. وذلك هو السر في نجاح دعوة الشيخ أبي بكر جومي رحمه الله.

ثالثا: الجانب السلبي من تأثير أخلاق الشيخ على طلابه.

إن الذي علم من دماثة أخلاق الشيخ أبي بكر جومي وحلمه وصبره لا شك أنه من أسباب نجاح دعوته. ولكن ذلك لا يعنى أن هذه الأخلاق لم تؤثر سلبا على بعض أهداف الدعوة. فإن التربية

(1) - قاله الخطيب البغدادي في كتاب اقتضاء العلم العمل ص 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت