فهرس الكتاب
العَشِيّ - الضُحى:
قابل القرآن الكريم بالخلاف بين لفظين من ألفاظ الظواهر الطبيعية، هما (العشي) و (الضحى) .
وقد تقدّم الحديث عن (العشيّ) ، أمّا (الضُحى) فمن مادة (ضَحَى) وتدل في اللغة عمومًا على: (الظُهور والبُروز) . وقد سُمي وقت الصباح بها؛ لبروز الشمس وظُهور ضوئها في الأفق. وتعني المادة: (( انبساط الشمس وامتداد النهار ) ) [1] ، فيُقال: (ضَحْوَة) لارتفاع النهار بعد طُلوع الشمس وبياضها [2] . و (الضُحَى) وجه النهار وصدره [3] ، والفعل منها (أضْحى) للماضي و (يُضْحِي) للمضارع، ويُطلق مجازًا على كل من قام نهارًا [4] . أمّا (ضَحِي) -بكسر الحاء- (يَضْحَى) في المضارع، فمعناه: بَرزَ للشمس وتعرَّض لها وأصابه حرَّها [5] .
ومن الاستعمال المجازي للمادة، تسمية الشاة التي تذبح يوم عيد الأضحى (الأُضحِيَة) ؛ لأنَّها تُذبح يوم العيد عند الضُحى، وتُجمع على (أضَاحِيُّ) . وضاحِية كل بلد: ناحيتُهُ البارزة [6] .
وفي الاستعمال القرآني، وردت مادة (ضَحَى) في سبعة مواضع [7] ، دالة في المواضيع جميعها على دلالتها اللغوية الأصلية.
(1) المفردات /434 (ضحى) .
(2) مختار الصحاح /377 (ضحا) ، لسان العرب 19/ 209 - 210 (ضحا) .
(3) إعراب ثلاثين سورة من القرآن /95، التفسير الكبير 14/ 186.
(4) أساس البلاغة 2/ 43، مختار الصحاح /377 (ضحا) .
(5) نزهة الأعين النواظر 2/ 16، معترك الأقران 2/ 623.
(6) مختار الصحاح /378 (ضحا) ، نزهة الأعين النواظر 2/ 16.
(7) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم /531 (ضحى) .