فهرس الكتاب
الحسنة )) . فبين أنّ (السيئة) لمّا كان أمرها عظيمًا، فُخِّمَ اللفظ المُعبِّر عنها، فقال سبحانه: (اكْتَسَبَتْ) ، وأنّ كسب (الحسنة) لمّا كان مستصغرًا بإزائها قال (كَسَبَتْ) [1] .
الدلالة الحقيقية والمجازية:
الدلالة الحقيقية هي: دلالة أصلية، فقد تؤول الكلمة بخروجها من معناها الحقيقي إلى معنىً جديد هو (المجازي) بطريق التوسُّع اللغوي، كالاستعارة، والكناية، والمجاز العقلي، وما إليها.
فالحقيقة كما عرّفها عبد القاهر [2] : (( كلُّ كلمة أريد بها ما وقعت له في وضع واضِعٍ وقوعًا لا تستند فيه إلى غيرهِ ) ). أما المجاز فعرّفه [3] بأنه (( كلٌّ كلمةٍ أُريد بها غير ما وقعت لهُ في وضعِ واضعها لمُلاحظة بين الثاني والأول ) ). أو بعبارة أُخرى: إنّ (( كلّ لفظٍ استُعمِل فيما هو موضوعٌ لهُ فهو حقيقةٌ ... وفيما خرج عن موضوعه فهو مجازٌ ) ) [4] .
الدلالة الالتزامية:
(1) الخصائص 3/ 265، وينظر فقه اللغة العربية، د. كاصد الزيدي /140.
(2) أسرار البلاغة في علم البيان، عبد القاهر الجرجاني/324، ضممها وعلق حواشيها: محمد رشيد رضا، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت-لبنان، 1398هـ-1978م.
(3) المصدر نفسه/325.
(4) الكليات 2/ 188.