فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 273

القارعة = يوم القيامة

إذن الحاقة = يوم القيامة.

(2) القرينة الحالية: وتُسَّمى (الحال) ، أو (الظرف) ، أو (الموقف) ، أو ... (المقام) ، وسمّاها المفسرون (سبب النزول) ، وأطلق عليها الغربيون اسم ... " context of satuation". وهي تقع خارج النص، لا داخله، فهي إذن قرينة خارجية، تتعلق بالأحداث والأحوال المُصاحبة للكلام عند صدوره من الُمرسل إلى المُتلقّي. ويدخل فيها الجو المحيط بالمُتكلم، والوقت، وشخص المُخاطِب، وحالته النفسية أثناء الإلقاء، ونحو ذلك. وتعد (أسباب النزول) المتعلقة بفهم القرآن قرائن حالية؛ لتعلقها بالحدث، والزمن الذي نزلت فيه الآية، فهذه كلها عوامل لها وشيجة بدلالة الألفاظ والتراكيب.

وقد عرّف اللغويون العرب القدماء (القرينة الحالية) ، فسمّاها الجاحظ [1] ... (ت 255هـ) (النِّصبة) ، وذلك بقوله: (( النِّصبة: هي الحال الدالة ) )، وبين أنّها تقوم مقام القرائن الدلالية الأخرى التي سمّاها: اللفظ، والإشارة، والعقد، والخط، بقوله: (( ولا تقصُرُ عن تلك الدلالات ) ) [2] .

وكان ابن قتيبة (( يعوّل عليها في أحيانٍ كثيرة في تأويله النص القرآني، والحديث الشريف ) ) [3] .

(3) القرينة العقلية: وهي القرينة التي عرفها المسلمون دون غيرهم من الأمم، لأنَّ العقل حجة ودليل من داخل الإنسان، وهي قرينة خارجية للنص، فبالعقل تؤول جميع الآيات المُتعلقة بأسماء الصفات الإلهية المعروفة باسم (الآيات المُتشابهات في أسماء الصفات) ، (كاليد) إذا نُسبت إلى الله عزَّ وجل، كما هي الحال في قوله جلَّ ثناؤه في بيان صفة المؤمنين الذين يُبايعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يَدُ

(1) البيان والتبيين 1/ 76، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي-القاهرة/ ط5، 1405هـ- 1985م.

(2) المصدر نفسه.

(3) التأويل عند ابن قتيبة في كتابيه (تأويل مشكل القرآن) و (تأويل مشكل الحديث) ، رسالة ماجستير/58، زينب عبد الحسين- كلية التربية للبنات- جامعة بغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت