فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 273

وقد ربط الراغب [1] بين دلالة (اليَنْبُوع) و (العَيْن) ، فسَّوى بينهما، إذ ذكر أنّ: (( الينبُوع: العين الذي يخرج منه الماء، وجمعه ينابيع ) )، فهو إذن: العين الغزيرة التي من شأنها أن تنبع بالماء وتفور ولا تقطع [2] .

وعلى هذا (فاليَنْبوع) هو أيضًا ماء ينفجر من الأرض ويكون منبعه غزيرًا، إذ يقال: (( نَبَعَ الماء ونَبِعَ ونَبُعَ، ويَنْبِعُ ويَنْبَعُ ويَنْبُعُ، نَبْعًا ونُبُوعًا: تفجَّر، وقيل: خرجَ من العين، ولذلك سمَّيت العين يَنْبوعًا ) ) [3] . وقد ورد الينبوع على زنة (يَفْعُول) فأفاد المُبالغة في خروج الماء، للدلالة على كثرته وغزارته. فهو من نَبَعَ الماء، أي: ظهر وتجمع وفار [4] .

فالينبوع إذن: اسم للعين الكثيرة النبع التي لا ينضب مائها، بصيغتها الدالة على المبالغة غير القياسية [5] .

(1) المفردات /732 (نبع) .

(2) التبيان في تفسير القرآن 6/ 518، والكشاف عن حقائق التأويل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، للزمخشري 2/ 456، دار الكتاب العربي، بيروت -لبنان، (د. ت) .

(3) اللسان 10/ 222 (نبع) .

(4) ينظر معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 3/ 259، ومجمع البيان 15/ 97، وتحفة الأريب بما في القرآن من غريب /266 (نبع) .

(5) التحرير والتنوير 15/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت