الْآفِلِينَ [1] ، وقوله: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِين} [2] وقوله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيّ} [3] . والصيغة الثانية: مجموعة (كواكب) في سورتي الصافات والانفطار من قوله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} [4] ، وقوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [5] .
أمّا (المصابيح) فجمع (مِصباح) ، ووزنها (مَفَاعِيْل) مفرده (مِفْعال) . عرَّفها الراغب [6] بقوله: (( المصابيح: أعلام الكواكب ) ). فأصل (المِصْباح) أن يُطلق على كُل (( ما يُستضاء به في العادة من ضوء النهار ) ) [7] ن وهو مشتق من (الصَبَاح) ؛ (( لأنَّهم يحاولون أن يجعلوه خلفًا عن الصباح ) ) [8] .
أمّا في القرآن فقد وردت (مصباح) أربع مرّات [9] ، حاملةً دلالتين لغويتين أجمع اللغويون عليها، إحداهما: الكواكب، كالذي في قوله تعالى: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} [10] .
والآخر: السُرُج، على وجه التشبيه البليغ افتتانًا بحسن مظهرها وجماله. والمقصود بذلك أنَّ المصابيح لما كانت يُهتدى بها، جُعلت كالسُرُج في كلام العرب [11] . فخلق الله تعالى الكواكب كالسراج الزاهر الضياء في التلألؤ وحُسن المنظر [12] ؛ وذلك لفوائد دينية ودنيوية.
(1) الأنعام /76.
(2) يوسف /4.
(3) النور /35.
(4) الصافات /6.
(5) الانفطار /1 - 2.
(6) المفردات /403 (صبح) .
(7) نزهة الأعين النواظر 2/ 143.
(8) التحرير والتنوير 24/ 251.
(9) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم /507 (صبح) .
(10) فصلت /12، ومثلها في الملك /5.
(11) معاني القرآن، الفراء 2/ 271.
(12) التحرير والتنوير 19/ 64.