فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 273

الكواكب، وإنما تظاهر ذلك دحضًا لمعتقدهم فيها، مبينًا لهم بطلان ما كانوا عليه [1] .

وقد ورد اسم الإشارة (هذا) الدال على المذكر مع (الشمس) ، مع أنّها مؤنثة، وكان الظاهر أن يقال فيها: (هذه) إلا أنّه عدل عن ذلك إلى التذكير؛ لوجوهٍ ذكرها المفسرون منها:

أولًا: وردت الشمس في الآية الكريمة بمعنى: (الضياء والنور) ، فحُمل اللفظ على التأويل فذُكِّر.

ثانيًا: أنّ الشمس تلحقها علامة التأنيث، فرُجِحت لغة التذكير؛ لمشابهة لفظها للفظ المذكر [2] .

ثالثًا: أراد به: هذا الطالع، أو هذا المرئي أو النيّر [3] .

رابعًا: المقصود منه رعاية الأدب، وهو ترك التأنيث عند ذكر اللفظ الدال على الربوبية [4] .

وقد ذهب المفسرون [5] مذهب اللغويين في تخصيص دلالة (بَزَغَ) بابتداء الطُلوع والشروق، ويراد به: الانتقال من حالٍ إلى حال، من الظلام المعتم إلى الشروق المضيء المنتشر [6] .

أمّا مادة (طَلَعَ) فتدل في اللغة على: الظُهور والبُروز أيضًا، إذ يقال: (( طَلَعَ القمرُ، وطَلَعتْ الشَّمسُ والكواكب طُلُوعًا، وكُلُّ بادٍ لك من عُلوٍّ، فقد طَلَعَ

(1) التفسير الكبير 13/ 53، تفسير ابن كثير 2/ 152، التحرير والتنوير 7/ 321.

(2) التفسير الكبير 13/ 56، البحر المحيط 4/ 166.

(3) إعراب القرآن، النحاس 2/ 77، التفسير الكبير 13/ 56، البحر المحيط 4/ 166.

(4) التفسير الكبير 13/ 56.

(5) الكشاف 2/ 40، التفسير الكبير 13/ 56، البحر المحيط 4/ 166، التحرير والتنوير 7/ 321.

(6) الكشاف 2/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت