فهرس الكتاب
الكواكب، وإنما تظاهر ذلك دحضًا لمعتقدهم فيها، مبينًا لهم بطلان ما كانوا عليه [1] .
وقد ورد اسم الإشارة (هذا) الدال على المذكر مع (الشمس) ، مع أنّها مؤنثة، وكان الظاهر أن يقال فيها: (هذه) إلا أنّه عدل عن ذلك إلى التذكير؛ لوجوهٍ ذكرها المفسرون منها:
أولًا: وردت الشمس في الآية الكريمة بمعنى: (الضياء والنور) ، فحُمل اللفظ على التأويل فذُكِّر.
ثانيًا: أنّ الشمس تلحقها علامة التأنيث، فرُجِحت لغة التذكير؛ لمشابهة لفظها للفظ المذكر [2] .
ثالثًا: أراد به: هذا الطالع، أو هذا المرئي أو النيّر [3] .
رابعًا: المقصود منه رعاية الأدب، وهو ترك التأنيث عند ذكر اللفظ الدال على الربوبية [4] .
وقد ذهب المفسرون [5] مذهب اللغويين في تخصيص دلالة (بَزَغَ) بابتداء الطُلوع والشروق، ويراد به: الانتقال من حالٍ إلى حال، من الظلام المعتم إلى الشروق المضيء المنتشر [6] .
أمّا مادة (طَلَعَ) فتدل في اللغة على: الظُهور والبُروز أيضًا، إذ يقال: (( طَلَعَ القمرُ، وطَلَعتْ الشَّمسُ والكواكب طُلُوعًا، وكُلُّ بادٍ لك من عُلوٍّ، فقد طَلَعَ
(1) التفسير الكبير 13/ 53، تفسير ابن كثير 2/ 152، التحرير والتنوير 7/ 321.
(2) التفسير الكبير 13/ 56، البحر المحيط 4/ 166.
(3) إعراب القرآن، النحاس 2/ 77، التفسير الكبير 13/ 56، البحر المحيط 4/ 166.
(4) التفسير الكبير 13/ 56.
(5) الكشاف 2/ 40، التفسير الكبير 13/ 56، البحر المحيط 4/ 166، التحرير والتنوير 7/ 321.
(6) الكشاف 2/ 41.