1024 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الأَصَمَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: فَاتَنِي مِنَ الْبُيُوعِ مِنْ كِتَابِ الشَّافِعِيِّ ثَلاَثُ وَرَقَاتٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَجِزْهَا لِي، فَقَالَ لِي مَا قُرِئَ عَلَيَّ كَمَا قُرِئَ عَلَيَّ وَرَدَّدَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ، حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِي جُلُوسِهِ فَجَلَسَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ وَهَذَا الْفِعْلُ مِنَ الشَّافِعِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ، لِلاِتِّكَالِ عَلَى الآجَازَةِ بَدَلًا مِنَ السَّمَاعِ، لاِنَّهُ قَدْ حُفِظَ عَنْهُ الآجَازَةُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ كُتُبِهِ، وَسَنَذْكُرُ الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ.
فَأَمَّا اعْتِلاَلُ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ أَحَادِيثَ الآجَازَةِ بِأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْمَرَاسِيلِ وَالرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجَاهِيلِ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ، لاِنَّا نَعْرِفُ الْمُجِيزَ بِعَيْنِهِ وَأَمَانَتِهِ وَعَدَالَتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لاَ نَعْرِفُهُ، وَهَذَا وَاضِحٌ لاَ شُبْهَةَ فِيهِ.