بَابُ وُجُوبِ الْبَحْثِ وَالسُّؤَالِ لِلْكَشْفِ عَنِ الأُمُورِ وَالأَحْوَالِ
أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقْبَلُ إِلاَّ خَبَرُ الْعَدْلِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ تُقْبَلُ إِلاَّ شَهَادَةُ الْعَدْلِ، وَلَمَّا ثَبَتَ ذَلِكَ وَجَبَ مَتَى لَمْ تُعْرَفْ عَدَالَةُ الْمُخْبِرِ وَالشَّاهِدِ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُمَا وَيُسْتَخْبَرُ عَنْ أَحْوَالِهِمَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهِمَا، إِذْ لاَ سَبِيلَ إِلَى الْعِلْمِ بِمَا هُمَا عَلَيْهِ إِلاَّ بِالرُّجُوعِ إِلَى قَوْلِ مَنْ كَانَ بِهِمَا عَارِفًا فِي تَزْكِيَتِهِمَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْهُ.