113-أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَوِيُّ، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: لَقَدْ أَتَى هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَظِيمًا بِرِوَايَتِهِ عَنِ الْحَسَنِ، قِيلَ لِنُعَيْمٍ: لِمَ؟ قَالَ: لاِنَّهُ كَانَ صَغِيرًا
قَلَّ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَلَى مَا بَلَغَنَا فِي عَصْرِ التَّابِعِينَ، وَقَرِيبًا مِنْهُ، إِلاَّ مَنْ جَاوَزَ حَدَّ الْبُلُوغِ وَصَارَ فِي عِدَادِ مَنْ يَصْلُحُ لِمُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ وَمُذَاكَرَتِهِمْ وَسُؤَالِهِمْ. وَقِيلَ: إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَمْ يَكُنِ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ إِلاَّ بَعْدَ اسْتِكْمَالِهِ عِشْرِينَ سَنَةً، وَيَشْتَغِلُ قَبْلَ ذَلِكَ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَبِالتَّعَبُّدِ. وَقَالَ قَوْمٌ: الْحَدُّ فِي السَّمَاعِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَالَ غَيْرُهُمْ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: يَصِحُّ السَّمَاعُ لِمَنْ سِنُّهُ دُونَ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ عِنْدَنَا الصَّوَابُ.