112-أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِيهِمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يفدي وَإِمَّا أَنْ يقتل فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ: اكْتُبُوا لاِبِي شَاهٍ فَقَامَ عَبَّاسٌ أَوْ قَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلاَّ الآذْخَرَ فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ: إِلاَّ الآذْخَرَ قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لاِبِي شَاهٍ؟ قَالَ: يَقُولُ: اكْتُبُوا له خُطْبَتَهُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فَأَبُو شَاهٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُمَيِّزًا وَأَصْغَى إِلَى خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ صَحَّحَ سَمَاعُهُ إِيَّاهَا، وَأَمَرَ بِكَتْبِهَا لَهُ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَيْضًا فِي التَّحَمُّلِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، فَمِنْهُمْ مَنْ صَحَّحَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ دَفَعَ صِحَّتَهُ.