48 -حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ، قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلاَلُ، قَال: قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ - فِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ يَقُولُ فِيهَا عُمَرُ: وَكَانَ لِي أَخٌ يَشْهَدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَوْمًا، وَأَشْهَدُهُ يَوْمًا، فَإِذَا غِبْتُ جَاءَنِي بِمَا يَكُونُ مِنَ الْوَحْيِ، وَمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قُلْتُ لَهُ: فِي هَذَا حَجَّةٌ بِخَبَرٍ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ وَحْدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاسْتَحْسَنَهُ
قلت: وَعَلَى الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَانَ كَافَّةُ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْخَالِفِينَ، فِي سَائِرِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنْكَارٌ لِذَلِكَ وَلاَ اعْتِرَاضٌ عَلَيْهِ، فَثَبَتَ أَنَّ مِنْ دِينِ جَمِيعِهِمْ وُجُوبَهُ، إِذْ لَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ لاَ يَرَى الْعَمَلَ بِهِ لَنُقِلَ إِلَيْنَا الْخَبَرُ عَنْهُ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.