1129 - أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ، قَال: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: مَا تَرَى فِي كُتُبِ أَبِي قِلاَبَةَ، قَدْ جَاءَتْ أَرْوِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: لاَ آمُرُكَ وَلاَ أَنْهَاكَ
قُلْتُ: يُقَالُ: إِنَّ أَيُّوبَ كَانَ قَدْ سَمِعَ تِلْكَ الْكُتُبَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْهَا، فَلِذَلِكَ اسْتَفْتَى مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَنِ التَّحْدِيثِ مِنْهَا،
وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوصِيَ الْعَالِمُ لِرَجُلٍ بِكُتُبِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ الرِّوَايَةُ مِنْهَا إِلاَّ عَلَى سَبِيلِ الْوِجَادَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْنَا كَافَّةَ أَهْلِ الْعِلْمِ، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ تَقَدَّمَتْ مِنَ الْعَالِمِ إِجَازَةٌ لِهَذَا الَّذِي صَارَتِ الْكُتُبُ لَهُ، بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَا يَصِحُّ عِنْدَهُ مِنْ سَمَاعَاتِهِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِيمَا يَرْوِيهِ مِنَ الْكُتُبِ أَخْبَرَنَا أو حَدَّثَنَا، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ الآجَازَةِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ كَرِهَ الرِّوَايَةَ عَنِ الصُّحُفِ الَّتِي لَيْسَتْ مَسْمُوعَةً غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ.