فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1282

1163 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلاَنَ، قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَا رَأَيْتُ بِهَا أَحَدًا إِلاَّ وَهُوَ يُدَلِّسُ إِلاَّ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ وَشَرِيكًا

وَأَخْبَارُ الْمُدَلِّسِينَ تَتَّسِعُ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسْمَاءَهُمْ وَسُقْتُ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَاتِهِمُ الْمُدَلَّسَةَ فِي كِتَابِ التَّبْيِينُ لاِسْمَاءِ الْمُدَلِّسِينَ فَغَنِيتُ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَقَالَ فَرِيقٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: إِنَّ خَبَرَ الْمُدَلِّسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ لاِجَلِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ أَنَّ التَّدْلِيسَ يَتَضَمَّنُ الآيهَامَ لِمَا لاَ أَصْلَ لَهُ وَتَرْكَ تَسْمِيَةِ مَنْ لَعَلَّهُ غَيْرُ مَرْضِيٍّ وَلاَ ثِقَةٍ وَطَلَبَ تَوَهُّمِ عُلُوِّ الآسْنَادِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الأَمْرُ كَذَلِكَ.

وَقَالَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ مَقْبُولٌ لاِنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ بِمَثَابَةِ الْكَذَّابِ وَلَمْ يَرَوُا التَّدْلِيسَ نَاقِضًا لِعَدَالَتِهِ وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جُمْهُورٌ مِنْ قِبَلِ الْمَرَاسِيلِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّ نِهَايَةَ أَمْرِهِ أَنْ يَكُونَ التَّدْلِيسُ بِمَعْنَى الآرْسَالِ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا دَلَّسَ الْمُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَلَمْ يَلْقَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْغَالِبَ عَلَى حَدِيثِهِ لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَاتُهُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ تَدْلِيسُهُ عَمَّنْ قَدْ لَقِيَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَيُدَلِّسُ عَنْهُ رِوَايَةَ مَالَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ فَذَلِكَ مَقْبُولٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الَّذِي يُدَلِّسُ عَنْهُ ثِقَةً

وَقَالَ آخَرُونَ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ لاَ يُقْبَلُ إِلاَّ أَنْ يُورِدَهُ عَلَى وَجْهٍ مُبَيَّنٍ غَيْرِ مُحْتَمِلٍ لِلآيهَامِ فَإِنْ أَوْرَدَهُ عَلَى ذَلِكَ قُبِلَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا وَسَنَذْكُرُ كَيْفِيَّةَ اللَّفْظِ الَّذِي يُزِيلُ عَنْهُ الآيهَامَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت