فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1173 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُلْقِي الرَّجُلَ الضَّعِيفَ مِنْ بَيْنِ ثِقَتَيْنِ فَيُوصِلُ الْحَدِيثَ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ وَيَقُولُ أَنْقُصُ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَصِلُ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ يُحَسِّنُ الْحَدِيثَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لاَ يَفْعَلْ؛ لَعَلَّ الْحَدِيثَ عَنْ كَذَّابٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَسَّنَهُ وَثَبَّتَهُ وَلَكِنْ يُحَدِّثُ بِهِ كَمَا رُوِيَ - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ كَانَ الأَعْمَشُ رُبَّمَا فَعَلَ هَذَا.
وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ التَّدْلِيسِ فَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ الْمُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا يُغَيِّرُ فِيهِ اسْمَهُ أَوْ كُنْيَتَهُ أَوْ نَسَبَهُ أَوْ حَالَهُ الْمَشْهُورَ مِنْ أَمْرِهِ لِئَلاَ يُعْرَفَ وَالْعِلَّةُ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ كَوْنُ شَيْخِهِ غَيْرَ ثِقَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ فِي أَمَانَتِهِ أَوْ يَكُونَ مُتَأَخِّرَ الْوَفَاةِ قَدْ شَارَكَ الرَّاوِيَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ دُونَهُ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ أَوْ يَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ سِنًّا أَوْ تَكُونَ أَحَادِيثُهُ الَّتِي عِنْدَهُ عَنْهُ كَثِيرَةً فَلاَ يُحِبُّ تَكْرَارَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ فَيُغَيِّرُ حَالَهُ لِبَعْضِ هَذِهِ الأُمُورِ وَأَنَا أَسُوقُ مِنْ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بَعْضَ مَا تَيَسَّرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى.