1197 - قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَلاَلُ، قال: أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: فَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ ثَابِتٍ، وَأَبَانَ عَنْ أَنَسٍ، يَجُوزُ أَنْ أُسَمِّيَ ثَابِتًا وَأَتْرُكَ أَبَانًا؟ قَالَ: لاَ، لَعَلَّ فِي حَدِيثِ أَبَانَ شَيْئًا لَيْسَ فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ هَكَذَا فَأُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَهُمَا وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي مِثْلِ هَذَا رُبَّمَا أسقط الْمَجْرُوحَ مِنَ الآسْنَادِ وَيَذْكُرُ الثِّقَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَآخَرُ كِنَايَةً يكني به عَنِ الْمَجْرُوحِ، وَهَذَا الْقَوْلُ لاَ فَائِدَةَ فِيهِ، لاِنَّهُ إِنْ كَانَ ذِكْرُ الآخَرِ لاِجْلِ مَا اعْتَلَلْنَا بِهِ، فَإِنَّ خَبَرَ الْمَجْهُولِ لاَ تَتَعَلَّقُ بِهِ الأَحْكَامُ، وَإِثْبَاتُ ذِكْرِهِ وَإِسْقَاطُهُ سَوَاءٌ، إِذْ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَإِنْ كَانَ عَوَّلَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ هُوَ بِهِ، فَلِمَاذَا ذَكَرَهُ بِالْكِنَايَةِ عَنْهُ، وَلَيْسَ بِمَحَلِّ الأَمَانَةِ عِنْدَهُ، وَلاَ أَحْسَبُ إِلاَّ اسْتَجَازَ إِسْقَاطَ ذِكْرِهِ وَالاِقْتِصَارَ عَلَى الثِّقَةِ، إلا لاِنَّ الظَّاهِرَ اتِّفَاقُ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، وَاحْتَاطَ مَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْكِنَايَةِ عَنْهُ مَعَ الثِّقَةِ تَوَرُّعًا، وَإِنْ كَانَ لاَ حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.