بَابُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَدَالَةَ هِيَ إِظْهَارُ الإِسْلاَمِ وَعَدَمُ الْفِسْقِ الظَّاهِرِ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْعَدْلِ الْمَعْلُومِ عَدَالَتُهُ مَعَ إِسْلاَمِهِ، وَحُصُولِ أَمَانَتِهِ وَنَزَاهَتِهِ وَاسْتِقَامَةِ طَرَائِقِهِ، لاَ سَبِيلَ إِلَيْهَا إِلاَّ بِاخْتِبَارِ الأَحْوَالِ، وَتَتَبُّعِ الأَفْعَالِ الَّتِي يَحْصُلُ مَعَهَا الْعِلْمُ مِنْ نَاحِيَةِ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِالْعَدَالَةِ. وَزَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ الْعَدَالَةَ هِيَ إِظْهَارُ الإِسْلاَمِ وَسَلاَمَةُ الْمُسْلِمِ مِنْ فِسْقٍ ظَاهِرٍ، فَمَتَى كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا.
وَاحْتَجُّوا بِمَا:
217 -أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ ح .
وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي الْجُعْفِيَّ، عَنْ زَائِدَةَ الْمَعْنِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلاَلَ - قَالَ الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي رَمَضَانَ - فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا بِلاَلُ، أَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا.