فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1282

411 -أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أحمد بن عبد الله الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الْحُجَّةُ فِي الَّذِي يُغْلَطُ فَيَكْثُرُ غَلَطُهُ؟ قُلْتُ: مِثْلُ الْحُجَّةِ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ، ثُمَّ يُدْرَكُ عَلَيْهِ فِي شَهَادَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا شَهِدَ بِهِ، ثُمَّ يَثْبُتُ عَلَى تِلْكَ الشَّهَادَةِ فَلاَ يَرْجِعُ عَنْهَا، وَلاِنَّهُ إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُطْمَأَنَّ إِلَى حَدِيثِهِ، وَإِنْ رَجَعَ عَنْهُ، لِمَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَا يثبت عَلَيْهِ مِنَ الْحَدِيثِ مِثْلَ مَا رَجَعَ عَنْهُ، وَلَيْسَ هَكَذَا الرَّجُلُ يَغْلَطُ فِي الشَّيْءِ فَيُقَالُ لَهُ فِيهِ فَيَرْجِعُ، وَلاَ يَكُونُ مَعْرُوفًا بِكَثْرَةِ الْغَلَطِ.

بَابٌ فِيمَنْ رَجَعَ عَنْ حَدِيثٍ غَلِطَ فِيهِ، وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ الصِّحَّةَ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَضُرُّهُ

قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ الْحُكْمَ فِيمَنْ غَلِطَ فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ وَبُيِّنَ لَهُ غَلَطُهُ فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ، وَأَقَامَ عَلَى رِوَايَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، أَنَّهُ لاَ يُكْتَبُ عَنْهُ، وَإِنْ هُوَ رَجَعَ قُبِلَ مِنْهُ وَجَازَتْ رِوَايَتُهُ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَذْهَبُ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت