36 -وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو زُرْعَةَ رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي إِجَازَةً شَافَهَنِي بِهَا، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَصَّارَ أَخْبَرَهُمْ عَنْهُ، قال: وَجَدْتُ الأَلْفَاظَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَلَى مَرَاتِبَ شَتَّى، فَإِذَا قِيلَ لِلْوَاحِدِ: إِنَّهُ ثِقَةٌ، أَوْ مُتْقِنٌ، فَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَإِذَا قِيلَ: إِنَّهُ صَدُوقٌ، أَوْ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ، أَوْ لاَ بَأْسَ بِهِ، فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ، وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الثَّانِيَةُ، وَإِذَا قِيلَ: شَيْخٌ، فَهُوَ بِالْمَنْزِلَةِ الثَّالِثَةِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ، إِلاَّ أَنَّهُ دُونَ الثَّانِيَةِ، وَإِذَا قِيلَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ لِلاِعْتِبَارِ، وَإِذَا أَجَابُوا فِي الرَّجُلِ بِلَيِّنِ الْحَدِيثِ، فَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ اعْتِبَارًا، وَإِذَا قَالُوا: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الأَوَّلِ فِي كَتْبِ حَدِيثِهِ إِلاَّ أَنَّهُ دُونَهُ، وَإِذَا قَالُوا: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، فَهُوَ دُونَ الثَّانِي لاَ يُطْرَحُ حَدِيثُهُ بَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَإِذَا قَالُوا: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، أَوْ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ أَوْ كَذَّابٌ، فَهُوَ سَاقِطُ الْحَدِيثِ لاَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الرَّابِعَةُ.