فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1282

47-أَخْبَرَنَا أحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبِ، قَال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، قَال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ، (ح)

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَلَمَّا نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا امْرَأً يُؤَدِّيهَا، وَالاِمْرُؤُ وَاحِدٌ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّي عَنْهُ إِلاَّ مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ أُدِّيَ إِلَيْهِ، لاِنَّهُ إِنَّمَا يُؤَدَّى عَنْهُ حَلاَلٌ يُؤْتَى، وَحَرَامٌ يُجْتَنَبُ، وَحَدٌّ يُقَامُ، وَمَالٌ يُؤْخَذُ وَيُعْطَى، وَنَصِيحَةٌ فِي دَيْنٍ وَدُنْيَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَهْلُ قُبَاءَ أَهْلُ سَابِقَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَفِقْهٍ، وَقَدْ كَانُوا عَلَى قِبْلَةٍ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَدَعُوا فَرْضَ اللَّهِ تعالى فِي الْقِبْلَةِ إِلاَّ بِمَا تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ، وَلَمْ يَلْقَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَلَمْ يَسْمَعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ، فَيَكُونُوا مُسْتَقْبِلِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَلاَ بِخَبَرِ عَامَّةٍ، وَانْتَقَلُوا بِخَبَرِ وَاحِدٍ، إِذا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عَنْ فَرْضٍ كَانَ عَلَيْهِمْ فَتَرَكُوهُ إِلَى مَا أَخْبَرَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ أَنَّهُ أُحْدِثَ عَلَيْهِمْ مِنْ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَمْ يَكُونُوا لِيَفْعَلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى بِخَبَرِ وَاحِدٍ إِلاَّ عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِمِثْلِهِ، إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ، وَلاَ لِيُحْدِثُوا أَيْضًا مِثْلَ هَذَا الْعَظِيمِ فِي دِينِهِمْ إِلاَّ عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ لَهُمْ إِحْدَاثَهُ، وَلاَ يَدَعُونَ أَنْ يُخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا صَنَعُوا مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ مَا قَبِلُوا مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ فَرْضٌ مِمَّا لاَ يَجُوزُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت