818 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ الآسْمَاعِيلِيَّ عَنِ الْمُحَدِّثِ إِذَا حَدَّثَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ يَحْفَظُ ذَلِكَ لاَ أَدْرِي، قَالَ جَازَ أَوْ نَحْوَهُ، قُلْتُ لَهُ: لاَ يَحْفَظُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أُعْطِيَ كِتَابًا كُتِبَ عَنْهُ كَتَبَهُ رَجُلٌ يَثِقُ الْمُحَدِّثُ بِهِ، قَالَ: جَائِزٌ أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْكَلاَمِ قُلْتُ: فَلِمَ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَمَعَ هَذَا فَلاَ نَأْمَنُ الْغَلَطَ وَالسُّقُوطَ فِي الْمُعَارَضَةِ عَلَى مَنْ كَتَبَ عَنْهُ، أَوِ الزِّيَادَةَ فِيهِ بِالسَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ، قَالَ: مِثْلُهُ لاَ يَأْمَنُ فِي كِتَابِ نَفْسِهِ، قُلْتُ لَهُ: إِلاَّ أَنَّهُ فِي كِتَابِهِ أَدَّى مَا كُلِّفَ، إِذْ قَدْ عُفِيَ عَنْ سَهْوِهِ إِذَا بَذَلَ مَجْهُودَهُ، فَأَمَّا فِي كِتَابِ غَيْرِهِ فَلَمْ يُعْفَ عَنْ سَهْوِ الْكَاتِبِ عَنْهُ، فَسَكَتَ عَنِّي لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا عَلَى تَجْوِيزِ ذَلِكَ إِذَا وَثِقَ الْمُحَدِّثُ بِضَبْطِ الْكَاتِبِ عَنْهُ وَإِتْقَانِهِ وَصِدْقِهِ.