قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثُونِي بِمِصْرَ، أَنَّ نَافِعًا، قَالَ لِلَّيْثِ: سَلْنِي حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ، فَقَالَ: لاَ وَلَكِنِّي أَعْرِضُهُ عَلَيْكَ، فَعَرَضَهُ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدِيثُ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ كُلُّهُ عَرْضٌ، قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: أَنَا أَسْهُو فِي السَّمَاعِ وَلاَ أَسْهُو فِي الْعَرْضِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ حَدِيثًا، هَلْ يَجُوزُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ، وَسَمِعْتُ فُلاَنًا، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ الرَّجُلِ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الصَّكُّ فَيُقِرُّ بِهِ فَيَجُوزُ لَكَ أَنْ تَقُولَ: أَقَرَّ عِنْدِي فُلاَنٌ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا سَمِعْتَ نَعَمْ،
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ قَوْلِي.