قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْعَرْضِ، فَقَالَ: قُلْ كَمَا كَانَ هَذَا - يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنَا،
قَالُ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ رُبَّمَا قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ: هَذَا عَرْضٌ، ثُمَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي،
قَالُ أَبُو عُبَيْدٍ: كُنَّا نَسْمَعُ ابْنَ الْمُبَارَكِ كَثِيرًا يَقُولُ: أَخْبَرَنِي وكُنْتُ أَرَى أَنَّهُ سَمِعَهُ وَحْدَهُ، حَتَّى أَخْبَرُونِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَنَا؛ فَقَدْ حَدَّثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ، فَلِهَذَا اسْتَجَازَ أَنْ يَقُولَ
قُلْتُ: قَصَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي آخِرِ هَذَا الْكَلاَمِ الْبَيَانَ أَنَّ قَوْلَ الرَّاوِي حَدَّثَنَا فِيمَا سَمِعَهُ عَرْضًا جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَخْبَرَنِي فِيمَا سَمِعَهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ بَيْنَ السَّلَفِ نَحْنُ نَذْكُرُهُ بَعْدُ فِي مَوْضِعِهِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعُونَتِهِ.