980 -أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحَمْدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، قَال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلاَدٍ، قَالَ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَقَال: أَخْبَرَنَا بِأَنْ يُقَالَ جَاءَنِي زَيْدٌ فَقال: حَدَّثَنِي، فَيَكُونُ هَذَا كَلاَمًا كَافِيًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ، وَفَائِدَتُهُ مَجِيءُ زَيْدٍ إِلَيْكَ، وَكَوْنُهُ لِلْحَدِيثِ عِنْدَكَ، فَإِذَا قُلْتَ: جَاءَنِي زَيْدٌ فَأَخْبَرَنِي، لَمْ يَكْتَفِ هَذَا الْكَلاَمُ بِنَفْسِهِ، وَكَانَ مُحْتَاجًا إِلَى مُخْبَرٍ عَنْهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ بِاللَّفْظَيْنِ جَمِيعًا:
وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّمَا الْمَوْتُ بِالْقُرَى .... فَكَيْفَ وَهَاتَا رَمْلَةٌ وَكَثِيبُ
قَالَ: وَفَرَّقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بَيْنَ قَوْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ قَال: أَخْبَرَنَا فَقَالَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَيُّ غُلاَمٍ لِي أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأَعْلَمَنِي بِكَذَا وَكَذَا، فَهُوَ حُرٌّ، وَلاَ نِيَّةَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُ غُلاَمٌ لَهُ بِذَلِكَ بِكِتَابٍ أَوْ كَلاَمٍ أَوْ بِرَسُولٍ، فَقَالَ: إِنَّ فُلاَنًا يَقُولُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ الْغُلاَمَ يُعْتَقُ، لاِنَّ هَذَا خَبَرٌ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ غُلاَمٌ لَهُ عُتِقَ لاِنَّهُ قَالَ: أَيُّ غُلاَمٍ لِي أَخْبَرَنِي فَهُوَ حُرٌّ، وَلَوْ أَخْبَرُوهُ كُلُّهُمْ عُتِقُوا، وَإِنْ كَانَ عَنَى حِينَ الْحَلِفِ بِالْخَبَرِ كَلاَمَ مُشَافَهَةٍ، لَمْ يُعْتَقْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، إِلاَّ أَنْ يُخْبِرَهُ بِكَلاَمٍ يُشَافِهُهُ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، قَالَ: وَإِذَا قَالَ: أَيُّ غُلاَمٍ لِي قال: حَدَّثَنِي فَهَذَا عَلَى الْمُشَافَهَةِ لاَ يُعْتَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، قَالَ: وَإِذَا حَلَفَ رَجُلٌ لاِخَرَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِكَذَا وَكَذَا، وَلاَ نِيَّةَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِكِتَابٍ أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ رَسُولًا فَقَالَ: إِنَّ فُلاَنًا يُخْبِرُكَ بِكَذَا وَكَذَا، كَانَ قَدْ بَرَّ وَكَانَ هَذَا خَبَرًا. قَالَ ابْنُ خَلاَدٍ: وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لاَ يُخْبِرُ فُلاَنًا بِمَكَانِ فُلاَنٍ، أَوْ بِمَا أَسَرَّ إِلَيْهِ فُلاَنٌ، فَأَوْمَأَ بِذَلِكَ بِرَأْسِهِ، أَوْ قَالَ لِفُلاَنٍ: تَعَالَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِمَكَانِهِ، فَذَهَبَ بِهِ فَوَقَّفَهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يَحْنَثُ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِكِتَابٍ أَوْ بِرِسَالَةٍ، إِلاَّ إن نوى أَنْ لاَ يُومِئَ لَهُ، فَيَكُونُ عَلَى مَا نَوَى - قَالَ: وَالآشَارَةُ مِثْلُ الْخَبَرِ.