1013 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُؤْمِنِ الْعَطَّارُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ لِيَتَوَجَّهَ لكأنه بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَهُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَلاَ يَقْرَأَهُ إِلاَّ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: لاَ تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى المسير مَعَكَ فَلَمَّا صَارَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَرَأَ الْكِتَابَ وَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ - وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ -
وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِمَّنْ كَانَ يَرَى وُجُوبَ الْعَمَلِ بِحَدِيثِ الآجَازَةِ بِمَا اشْتُهِرَ نَقْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فِي صَحِيفَةٍ وَدَفَعَهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ، وَلَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِ وَلاَ هُوَ أَيْضًا قَرَأَهَا حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ فَفَتَحَهَا وَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ، فَصَارَ ذَلِكَ كَالسَّمَاعِ فِي ثُبُوتِ الْحُكْمِ وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ.
سَأَلْتُ أَبَا نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ قُلْتُ لَهُ: مَا تَرَى فِي الآجَازَةِ؟ فَقَالَ: الآجَازَةُ صَحِيحَةٌ يُحْتَجُّ بِهَا، وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِنَا إِلاَّ وَهُوَ يَرَى الآجَازَةَ وَيَسْتَعْمِلُهَا، سِوَى أَبِي شَيْخٍ فَإِنَّهُ كَانَ لاَ يَعُدُّهَا شَيْئًا،
قُلْتُ: أَبُو شَيْخٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ،
وَمِمَّنْ سُمِّيَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ يُصَحِّحُ الْعَمَلَ بِأَحَادِيثِ الآجَازَةِ وَيَرَى قَبُولَهَا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَمٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ