336-أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساءً كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفارٌ، منهن ابنة الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية أسلمت يوم الفتح وهرب زوجها من الإسلام. فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانًا لصفوان ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وأن يقدم عليه فإن رضي أمرًا وإلا سيره شهرين. فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فأراه على رؤوس الناس فقال: (( يا محمد! هذا وهب بن عمير جاءني بردائك وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك! فإن رضيت أمرًا قبلته وإلا سيرتني شهرين؟ ) ). فقال رسول الله: (( انزل أبا وهب! ) )فقال: (( لا والله! لا #269# أنزل حتى تبين لي! ) )فقال: (( بل لك تسيير أربعة أشهر! ) ). فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين فأرسل إلى صفوان أن يعيره أداةً وسلاحًا عنده فقال صفوان: (( أطوعًا أم كرهًا؟ ) )فقال: (( لا! بل طوعًا! ) ). فأعاره السلاح والأداة التي عنده فخرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافرٌ فشهد حنينًا والطائف وهو كافرٌ وامرأته مسلمةٌ. ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح.