بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله على آلائه. وصلى الله على النبيِّ وأوليائه. ونسأله أن يجعلنا ممن ابتدأه بفضله ونعمته. وأعقبه برأفته ورحمته. وأن يجعلنا ممن أسبل عليه نور عصمة الأنبياء. وحصن قلوبهم بطهارة النقاء. إنه لطيف لما يشاء.
(قال) الشيخ أبو القاسم الراغب رحمه الله تعالى القصد في هذا الإملاء أن نفس الله في العمر ووقانا من نوب الدهر وهو مرجو أن يسعفنا بالأمرين لأن نبين من تفسير القرآن وتأويله نكتًا بارعة تنطوي على تفصيل ما أشار إليه أعيان الصحابة والتابعين ومن دونهم من السلف المتقدمين رحمهم الله مجملة ونبين من ذلك ما ينكشف عنه السر ويثلج به الصدر وفقنا الله لمرضاته برحمته وجعل سعينا مسعودًا. وفعلنا في الدين محمودًا. فمنه يستجلب مبدأ التوفيق ومنتهاه.
فصل في بيان ما وقع فيه الاشتباه من الكلام المفرد والمركب.
الكلام ضربان مفرد ومركب ، فالمفرد المسمى بالاسم والفعل والحرف وذلك بالوضع الاصطلاحي سمي بذلك ، فأما بالوضع الأول فكله يسمى اسمًا ويحق أن صار ثلاثة أقسام فإن الكلام إما أن يكون مخبرًا عنه وهو الملقب بالاسم وإما خبرًا وهو الملقب بالفعل وإما رابطًا بينهما وهو الملقب بالحرف والقسمة لا تقتضي غير ذلك وما كان من الخير نحو فاعل ومفعل والبصريون يسمونه اسمًا اعتبارًا