فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 40

بأحكام لفظية لأنه يدخله ما يدخل الأسماء من التنوين والجر وحروفه والألف واللام ويخبر عنه والكوفيون يسمونه الفعل الدائم أما الفعل فاعتبارا بالمعنى وهو إن قائمًا فيه معنى يقوم وأما الدائم فلأنه يصلح للأزمنة الثلاثة وإن كان الحال أولى به في أكثر المواضع والأصل في الألفاظ أن تكون مختلفة بحسب اختلاف المعاني لكن ذلك لم يكن في الإمكان إذ كانت المعاني بلا نهاية والألفاظ مع اختلاف تركيبها ذات نهاية وغير المتناهي لا يحويه المتناهي فلم يكن بد من وقوع اشتراك في الألفاظ. ويجب أن يعلم أن للفظ مع المعنى خمس أحوال الأول أن يتفقا في اللفظ والمعنى فيسمى اللفظ المتواطئ نحو الإنسان إذا أستعمل في زيد وعمرو والثاني أن يختلفا في اللفظ والمعنى ويسمى المتباين نحو رجل وفرس الثالث أن يتفقا في المعنى دون اللفظ ويسمى المترادف نحو الحسام والصمصام الرابع أن يتفقا في اللفظ ويختلفا في المعنى ويسمى المشترك والمتفق نحو العين المستعملة في الجارحة ومتبع الماء والديدبان وغير ذلك والخامس أن يتفقا في بعض اللفظ وبعض المعنى ويسمى المشتق نحو ضارب وضرب والذي يقع فيه الاشتباه من هذه الخمسة الألفاظ المشتركة والألفاظ المتواطئة هل هي عامة أو خاصة والمشتقة مم أشتق كقولهم النبي والبرية منهم من قال من أبنا وبرا فتركت الهمزة ومنهم من قال من النبوة وهي الربوة ومن البرا وهو التراب.

اللفظ إنما يحصل فيه التشارك بأن يستوي اللفظان في ترتيب الحروف وعددها وحركاتها ويختلفا في المعنى نحو عين وكلب فأما إذا أختلف ترتيب الحروف نحو حلم وحمل أو العدد نحو القنا وألفنا وقدر وقدر أو الحركة نحو قدم وقدم أو لم يختلفا في المعنى نحو الإنسان إذا أستعمل في زيد وعمرو فليس شيء من ذلك من الأسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت