فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 40

خاص وبالإضافة إلى زيد وعمر وعام والعام إذا حمل على الخاص صدق القول نحو زيد إنسان وحيوان والإنسان والخاص إذا حمل على العام كذب نحو الحيوان إنسان والإنسان زيد إلا إذا قيد لفظًا أو تقديرًا فيقال هذا الإنسان زيد أو الإنسان زيد ويجعل الألف واللام للعهد لا للجنس أو يراد أن معنى الإنسانية كله موجود في زيد فإذا ثبت ذلك فالمفسر إذا فسر العام بالخاص فقصده إن يبين تخصيصه ويذكر مثاله لأنه لم يرد أنه هو هو لا غير وكثير ممن لم يتدرب بالقوانين البرهانية إذا رأى عامًا مستعملًا في خاصين قدر إن ذلك جار مجرى الأسماء المشتركة فيجعله من بابها وعلى ذلك رأيت كثيرًا ممن صنفوا في نظائر القرآن فقالوا الإثم ارتكاب الذنب والإثم الكذب احتجاجًا بقوله {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا} والإثم عام في المقال والفعال وإنما خص في هذا الموضع لأن السماع ليس إلا في المقال وعلى ذلك قال اللحياني الخوف القتال لقوله {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ} والقتل لقوله {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} والعلم لقوله {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} أي علم وذلك من ظهور سوء التصور بحيث لا يحتاج إلى تبين وأما الخاص فتفسيره بالعام جائز إذا قصد تبيين جنسه نحو الحرباء دويبة والحرباء الحيوان

وهو فصل يكثر الشبه لأجله ويتعلق به الفريقان المنسوبان إلى الجير والقدر كل فعل من أفعال غير الله تعالى نحو التجارة والكتابة يحتاج في حصوله إلى أشياء إلى فاعل يصدر عنه الفعل كالنجار وإلى عنصر يعمل فيه كالخشب وإلى عمل كالنجر وإلى مكان وزمان يعمل فيهما وإلى آية يعمل بها كالمنجر والمنحت وإلى مثال يعمل عليه ويحتذى نحوه وإلى غرض يعمل لأجله ما يعمل ثم الفاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت