فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 40

كما زعم بعضهم أن ذلك كالكاف في قوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} والوجه في قوله تعالى {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} أي الله وقوله تعالى {بِسْمِ اللَّهِ} أي بالله وقوله تعالى {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} أي أن تسجدو كل ذلك يجئ الكلام عليه في مواضعه في أنها ليست بزائدة وأن لها معاني صحيحة وبعض الناس تحروا في آيات ذكرها الله تعالى على سبيل المثل تطلب الحقائق ورأوا أن ذلك المعنى إذا لم يكن له وجود على سبيل الحقيقة كان كذبًا وذلك في نحو قوله تعالى {خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} وقول إبراهيم عليه السلام {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} حتى أن بعضنا حمل قول النبي عليه الصلاة والسلام أن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات كلها يماحك بها عن دينه قال إني سقيم وهذه أختي وبل فعله كبيرهم على الحقيقة وخفي عليه أن المذكور على وجه المثل إذا تحرى به معنى صحيح لم يكن كذبًا كما يقال لمن وقع منه تضييع أمر الصيف ضيعت اللبن. وأنكر بعضهم قول المفسرين أن هذا كذا مضمر وقال الإضمار إنما يستعمل فيمن له قلب وخاطر والله تعالى منزه عن ذلك وليس يراد بالإضمار هذا المعنى وإنما يعني أن بنية الكلام تؤدي معنى ذلك عن غير نطق به نحو قولهم. احشفا وسوء كيلة. فإن هذا الكلام يقتضي أتجمع عليّ وبه مضمون الكلمة وذلك معلوم للسامع.

وذلك ثلاثة أضرب عام مطلق وهو الجنس نحو قولنا الحيوان أو الحبوب وخاص مطلق مثل زيد وعمرو وهذا الرجل وعام من وجه خاص من وجه نحو الإنسان فإنه بالإضافة إلى الحيوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت