وكثيرا ما تسير هذه المرحلة الثلاث جنبا إلى جنب، نظرا لوحدة الدعوة وقوة الارتباط بينها جميعا، فالداعي يدعو، وهو في القت عينه يعمل وينفذ كذلك، ولكن لا شك في أن الغاية الأخيرة، أو النتيجة الكاملة، لا تظهر إلا بعد عموم الدعاية وكثرة الأنصار ومتانة التكوين) (1) .
وأم الأستاذ المودودي فيدعوك إلى التأمل في سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لترى كيف (قام ذلك الرجل الوحيد فتحدى الدنيا كلها، ورفض كل تلك الأفكار الخاطئة والطرق المعوجة التي كانت رائجة في الدنيا، وعرض بإزائها عقيدة من عند الله مخصوصة وطريقة معينة، وفي مدة قليلة من السنين حول مجرى التيار، وغير لون الزمان بقوة تبليغه وجهاده) (2) .
(إن إقامة الإمام الصالحة في أرض الله لها أهمية جوهرية وخطورة بالغة في نظام الإسلام، فكل من يؤمن بالله ورسوله ويدين دين الحق، لا ينتهي عمله إلا بأن يبذل الجهد المستطاع لإفراغ حياته في قالب الإسلام.
(1) المؤتمر الخامس/ 254.
(2) نحن والحضارة الغربية/250.