الصفحة 131 من 168

وكرر هذا المعنى بحروف وأوضح فقال:

(قد يكون مفهوما أن يقنع المصلحون الإسلاميون برتبة الوعظ والإرشاد إذا وجدوا من أهل التنفيذ إصغاء لأوامر الله وتنفيذًا لأحكامه، وإنصاتًا لآياته وأحاديث نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ. أما والحال كما نرى: التشريع الإسلامي في واد، والتشريع الفعلي والتنفيذي في واد آخر، فإن قعود المصلحين الإسلاميين عن المطالبة بالحكم جريمة إسلامية لا يكفرها إلا النهوض واستخلاص قوة التنفيذ من أيدي الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف) (1) .

وتعتبر سيرة الإمام العملية، وبناؤه للحركة الواسعة المنظمة، خير شرح يفهم منه العاملون مذهبه في العمل الجماعي لتحقيق قيام هذه الدولة.

المودودي يشرح المراحل

وقد شارك الأستاذ المودودي في رسم صورة الحركة الإسلامية التي يظنها أهلا لتحقيق مهمة الاستخلاف في الأرض وبناء دولة الإسلام.

وهو يوجب على الجماعة الحركية أن تلتزم بتربية:

(مبنية على نظرية الحياة الإسلامية وفكرتها، وعلى قواعد وقيم خلقية وعملية توافق روح الإسلام، وتوائم طبيعته) (2) .

(1) المؤتمر الخامس، المجموعة/272.

(2) منهاج الانقلاب الإسلامي، مجموعة نظرية الإسلام وهدية في السياسة والقانون/82/83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت