الصفحة 137 من 168

(طريق القوم مبنية على الموت)

وهي (قطرة الدم) أيضا، كذلك سماه داعية بسيط من الرعيل الأول، لا يحمل شهادة، ولا له اسم مشتهر، فقال لأميرة بلسان الإيمان:

(إن قطرة الدم لا زالت غالية على المسلمين، وما دامت قطرة الدم غالية فإنهم لن يصلوا إلى شيء، لأن ثمن العزة والحرية قطرة الدم فقط) (1) .

وهكذا تكون قوة بلاغة لسان الصدق وإن كان صاحبه لا يعرف الجرجاني ولا الجاحظ.

وهي الحدة والجرأة عند محمد إقبال: قرن الثنتين في بيت فقال:

حديد: إذا ما طغي باطل……جرئ لدى المعرك: المؤمن (2)

وهي التضحية في اصطلاح وليد الأعظمى حين يقول:

هو الإسلام تضحية يريد

وعند آخر: لن تكون العظمة مع هوى العيش. ويصوغها نشيدًا يردد:

إن نفسا ترضى الإسلام دينا

ثم ترضى بعده أن تستكينا

أو ترى الإسلام في أرض مهينا

ثم تهوى العيش نفس لن تكونا …في عداد المسلمين العظماء

ويجمع داعية فقيه كل هذه الاصطلاحات في فتوى فقهية واضحة بعيدة عن تهمة فرط الحماسة، يقول فيها:

(1) مذكرات الدعوة والداعية/114.

(2) ديوان ضرب الكليم/29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت